مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
158
ميراث حديث شيعه
وعمار وسلمان . [ أبو تراب ] وروى البخاري ومسلم « 1 » عن سهل أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وجد عليّاً مضطجعاً في المسجد وقد سقط رداؤه عن شقّه فأصابه تراب ، فجعل رضي الله عنه يمسحه عنه ويقول : قم أبا تراب ، قم أبا تراب ، فلذلك كانت هذه الكنية أحبّ الكنى إليه ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كنّاه بها . [ إنّي تركت فيكم كتاب اللَّه . . . ] وروى ابن المظفر وابن أبي الدنيا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مرضه الّذي توفّي فيه ونحن في صلاة الغداة فقال : إنّي تركت فيكم كتاب اللَّه عز وجل وسنّتي ، فاستنطقوا القرآن بسنّتي ، فإنّه لن تعمى أبصاركم ، ولن تزلّ أقدامكم ، ولن تقصر أيديكم ، ما أخذتم بهما ، ثمّ قال : أوصيكم « 2 » بهذين خيراً - وأشار إلى عليّ والعباس رضي الله عنه - لا يكفّ / 11 / عنهما أحد ولا يحفظهما أحدٌ إلّاأعطاه اللَّه نوراً حتّى يرد به علَيَّ يوم القيامة . [ إنّ ربّي وهب لي قلباً عقولًا ] وعن عليّ رضي الله عنه أنّه قال : واللَّه ما أنزلت آية من كتاب اللَّه عز وجل إلّاوقد علمت فيما أنزلت ، وأين أنزلت ؛ إنّ ربي وهب لي قلباً عقولًا ، ولساناً سؤولًا . « 3 »
--> ( 1 ) . رواية البخاري تقدمت في أوائل الكتاب ؛ وأمّا رواية مسلم - والمذكور هنا خلاصته - فقد ذكرها في صحيحه ، ج 3 ، ص 1875 ، رقم 2409 ، الحديث الأخير من فضائل عليّ عليه السلام . والنقل هنا من الصواعق المحرقة ، ص 125 . ( 2 ) . من هنا إلى آخر الحديث رواه الديلمي عن أبي سعيد الخدري كما في فردوس الأخبار ، ج 1 ، ص 520 . وروى الديلمي أيضاً في فردوس الأخبار ( ج 1 ، ص 98 ) عن أبي سعيد : إنّي تارك فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللَّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض . ولم أجد الحديث بهذا النص في كنز العمال ومجمع الزوائد ، وهذا النص ضعيف بل باطل . وقد رواه بهذا النص ابن حجر المكي في الصواعق المحرقة ص 126 ونقل المصنف منه . ( 3 ) . حلية الأولياء ، ج 1 ، ص 67 ترجمة أمير المؤمنين ؛ أنساب الأشراف ، ح 27 من ترجمة أمير المؤمنين ؛ طبقات ابن سعد ، ج 2 ، ص 338 في عنوان « من كان يفتي بالمدينة على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ فرائد السمطين ، ح 169 ط 2 باب 40 ؛ شواهد التنزيل ، ح 38 ؛ كفاية الطالب ، باب 52 بسنده إلى ابن سعد .